لنحتفل بالمولد النبوي بدون مفرقعات

لقد أصبحت ألعاب المفرقعات كابوسا يؤرق مضاجع الآخرين، ويكثر استعمالها مع اقتراب مناسبة المولد النبوي خصوصا في الساحات العمومية وعلى أبواب المساجد وفي الأسواق وغيرها ويكثر استخدامها أكثر من طرف التلاميذ في المؤسسات التربوية والمدارس وهي ظاهرة سلبية اشتكى منها العديد من الأساتذة وأصبحت بذلك تدق ناقوس الخطر في مثل هذه الأماكن على غرار الخطر الكبير الذي يلحق بأبنائنا نتيجة استعمال هذه المفرقعة وقد برمجت إدارة مؤسسة حي المجاهدين  زلفانة   حملات تحسيسية وتوعوية لفائدة المتمدرسين من اجل الحد من انتشار هذه الآفة في الوسط المدرسي.
هذه الظاهرة إن دلت فإنما تدل على عدم وصول الأهل لدرجة من الوعي، فعلى الرغم من التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورة هذه الألعاب، إلا أن الأهل لا يتخذون قراراً حاسماً لمنع أبنائهم من اقتناء المفرقعات في الوسط المدرسي حرصاً على سلامة أطفالهم.
فبيع  المفرقعات لا زال منتشرا، حيث يقوم بائعوها بتوفيرها وترويجها لمن يرغب خاصة في هذا الشهر  فلم يكد المولد يقترب حتى بدأنا نسمع يومياً أصوات المفرقعات والعيارات النارية التي يطلقها الصغار والكبار، اهو من دافع البهجة باقترابه؟ أم ترحيبا به؟ و لو سألت الواحد منهم عن سيرة الحبيب صلى الله عليه و سلم لوجدته أجهل الجاهلين بها.
فالضجيج الذي تخلفه المفرقعات تجعلنا نشعر وكأننا في جبهة حرب، هذه المفرقعات التي لا تستثني بلدا أو حيا في الوسط العربي إلا واخترقته و نحن تنتقد استعمال المفرقعات كوسيلة للتعبير عن الفرح والسعادة وتعتبر أن هدر الأموال عبثا وفي سبيل المفرقعات لهو استهتار بالذكرى الكريمة حيث ذكرت :"بالرغم من أن المفرقعات تعتبر فرحة للأطفال ووسيلة للتعبير عن قسط من السعادة لدى الكبار ولكن مقدار خطورتها ليس اقل من مقدار فائدتها ولكن وللأسف الشديد الغالبية لا تعي ذلك أو بالأحرى تعي وكأنها لا تعي.