الدخول المدرسي و الطفل

التعليقات

الدخول المدرسي و الطفل

        يعتبر الدخول المدرسي مرحلة هامة و حاسمة في الموسم الدراسي لانه يفصل بين مرحلة التخطيط و وضع الاستراتيجية و بين مرحلة الشروع في العمل الفعلي . و لذلك يجب على الاولياء الاهتمام بهذه المرحلة و التحضير لها لمساعدة الطفل على التكيف معها ، و تمكن مفاتيح دخول مدرسي ناجح في النوم الكافي و التغذية السليمة و التحضير النفسي الجيد .

   حاجة التلاميذ الى نوم صحي :

             لكي يحصل اطفالنا على نتائج جيدة في دراستهم ، يتحتم علينا الاعتناء بصحتهم النفسية و البدنية ، و بعد الاسترخاء الذي يتميز به جو العطلة المدرسية يجب على الاباء تحضير اطفالهم لدخول مدرسي جيد ، فالأطفال يعتادون خلال العطلة على نظام خاص للنوم ، حيث ان اغلبهم ينامون متأخرين و يستيقظون متأخرين كذلك ، فيأتي الدخول المدرسي ليقضي على هذا النظام عندما يجد الطفل نفسه مجبرا على الاستيقاظ الباكر ، و هنا يأتي دور الوالدين اللذان يساعدانه على النوم الباكر للنهوض لصلاة الفجر اذا بلغ سن الصلاة ة الاستيقاظ في حالة مريحة.

   و يؤثر النوم بشكل كبير على تركيز الطفل ونتائجه المدرسية ، لا ن النوم الصحي يساعد الطفل على الانتباه و التجاوب مع المدرس في حين أن مشاكل النوم تنقص من تركيز الطفل و تصيبه بالملل و الشرود أثناء الدرس و تحد من قدرته الاستيعابية .

     ان عدد الاطفال الذين يعانون من مشاكل النوم في ارتفاع مستمر و يرجع ذلك لأسباب اهمها الوقت الطويل الذي يقضيه الطفل امام التلفاز .

  أهمية وجبة الافطار :

     و يعاني العديد من الاباء من مشكل امتناع الاطفال عن تناول وجبة الفطور ، و لا تخفى علينا أهمية هذه الوجبة بالنسبة لكل فرد عموما و عند الطفل على وجه الخصوص ، لأنها تزوده بالطاقة التي تمكنه من تتبع الدروس الصباحية ، و نتيجة لهذا الامتناع يحس الطفل بالجوع الشديد قرب الظهيرة مما يفقده تركيزه و نشاطه و يوتر اعصابه . و من ثم فانه من الضروري اقناع الطفل بتناول هذه الوجبة المهمة التي يجب ان تركز على السكريات المتوفرة في المواد التالية الخبر الحليب و عيرها .

 

 

 

  نصائح اساسية :

     يتحمل الاباء المسؤولية الكاملة في مشاكل التغذية و النوم التي يعاني منها الاطفال ، حيث يجب عليهم ضمان توازن علائقي و عاطفي مع ابنائهم و تعويدهم على الحديث الحميمي اثناء الاكل و على القراءة اليسيرة قبل النوم و كذلك بالتواصل معهم و استفسارهم بلطف بمجرد الرجوع من المدرسة ، و بمساعدتهم على التحدث عن مشاكلهم بكل طلاقة للتمكن من حلها معهم و يحتاج الطفل في البداية الى التكيف مع المدرسة حتى لا يرهب منها و لا يخاف و ربما يرفضها في البداية ، فعلينا معالجة مخاوفه و التعاطف معه و تقبل مشاعره .

        و يقع معظم الاباء في خطأ يضر بنفسية الطفل و يتمثل في المطالبة الزائدة منذ الدخول المدرسي بتحقيق نتائج دراسية جيدة ، فهذه بادرة طيبة لكن طريقة مطالبة الطفل بها هي التي يجب أن تراعى ، فتجد الاباء بمجرد شرائهم لمستلزمات الدراسة الخاصة بالطفل يحملونه المسؤولية و يلقون عليه باللائمة و كان الاباء قدموا ما عليهم و الباقي على الابناء فهم من يتحملون مسؤولية النتائج سلبية كانت ام ايجابية .

  نصائح هامة للإباء :

·       ان ينعم الطفل بنوم منتظم و كافي .

·       تعويد الطفل على تناول وجبة افطار متوازنة .

·       الاهتمام بتنظيف الاسنان و المواظبة عليه .

·       غسل اليدين قبل الاكل  و بعده

·       تقليم الاظافر و تنظيفها .

·       الاهتمام بصحة الاطفال عند ظهور المشاكل الصحية .

·       توفير الاحذية المريحة و الملابس الصحية .

·       تشجيع الطفل في كل عمل يقوم به و تصحيح اخطائه برفق .

      ان الدخول المدرسي مرحلة هامة و حاسمة لا ن الانطلاقة السليمة تمكن من مسايرة السنة الدراسية بكيفية مريحة ، اما اذا تميزت المرحلة بالتعثر فانه يصعب على الطفل استدراك ما فات و يؤثر على نتائجه المدرسية. 

ميادين الاصلاح التي عمل فيها الشيخ عبد الحميد بن باديس :

           1 - اصلاح عقلية الجزائريين : لقد اخذت قضية اصلاح عقلية الجزائريين عناية كبيرة من عمل ابن باديس و مجهوداته ذلك ان اصلاح العقول هو مقدمة طبيعية لكل اصلاح ناجح في المجتمع . و هذا ما يوضح لنا اهتمام الشيخ ابن باديس البالغ بامور التربية و التعليم من اجل تكوين اجيال قائدة في الجزائر تعمل على بعث نهضة شاملة في البلاد تخرج بها من حالة الجمود و الركود الى الحيوية و النشاط للمساهمة في بناء الحضارة و مزاحمة الامم في ميادين التقدم و الرقي ، وكسر قيود الاحتلال و تغيير الواقع الجزائري و تحرير العقول من التخلف و الجمود و البدع و الخرافات التي كرسها الاحتلال الفرنسي  في المجتمع الجزائري .

             2 - اصلاح عقيدة الجزائريين  : و هنا ركز الامام الشيخ عبد الحميد بن باديس على تطهير عقيدة الجزائرين من البدع و كل مظاهر الشرك و محاربة رجال الطرق الصوفية بحيث ان الفرد يكون في خدمة الشيخ و اولاد الشيخ و دار الشيخ و القبول بجميع مظاهر الاهانة و الاذلال و العبودية . ان الاحتلال الفرنسي كان يعمل جاهدا من اجل نشر الطرق الصوفية المختلفة في الجزائر بغرض تشويه الدين الاسلامي كزيارة الاظرحة و التبرك بها و التوسل اليها و شد الرحال اليها و ذبح الذبائح ...

             3 - اصلاح اخلاق الجزائريين : وجه الامام بن باديس عنايته الى اصلاح  هذا الجانب الهام في المجتمع باعتبار ان الامم  أخلاق اذا صلحت اخلاقهم صلحوا و اذا فسدت اخلاقهم فسدوا الهدف من كل هذا الاصلاح محاربة الافات الاجتماعية المتفشية في المجتمع كالسرقة و شرب الخمر و ما شابه ذلك من ممارسات سلبية و غير اخلاقية .

لقد نجح الشيخ عبد الحميد بن باديس في حركته الاصلاحية الثلاثية الاتجاهات رغم كيد الكائدين و عبث العابثين و تحالف المحتلين مع الصليبيين فاعد جيلا صالحا قادة الامة نحو التحرر و الانعتاق باخلاقه الحميدة و عقيدته الصحيحة و عقليته المستنيرة هذا في نهاية النصف الثاني من القرن الماضي .

اما الان رغم تعدد مشاريع الاصلاح التي رصدت لها الاموال الطائلة و سخرت لها الطاقات البشرية الهائلة و شملتها برامج الحكومات المتتالية الا اننا نبتعد عن الاصلاح و نقترب من الفساد الاخلاق ساءت و االعقلية فسدت والعقيدة ضعفت . و علينا البحث في الاسباب التي ابقتنا نراوح ماكاننا .

يقول الشيخ عبد الحميد بن باديس "انني اعاهدكم على انني اقضي بياضي على العروبة و الاسلام ، كما قضيت سوادي عليهما و انها لواجبات ."